المحقق البحراني
260
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
ونفاذه من الأصل ، فإنه لا وجه له على القول الآخر إلَّا باعتبار أن يكون صحيحا غير لازم ، موقوفا على إجازة الوارث إن مات أو البرء ، فيكون البرء ( 1 ) كاشفا عن الصحّة واللزوم ، وإجازة الوارث وعدمها [ كاشفة ] ( 2 ) عن اللزوم ( 3 ) وعدمه ، بعين ما قالوه في تصرّف الفضولي . وأنت خبير بأنّا لم نظفر لهم في أمثال ( 4 ) هذه المقامات على أزيد من وجوه اعتبارية لا تصلح لأن تكون مستندا في الأحكام الشرعيّة ، كما حقّقنا ذلك بما لا مزيد عليه في بعض فوائدنا في مسألة البيع الفضولي ، حيث إن المشهور بينهم صحته ؛ لوجوه اعتبارية ذكروها ، مع أن الأخبار تمنعها وتردّها كما أوضحناه في الموضع المشار إليه . ولا يخفى أن مقتضى الأدلَّة كتابا ( 5 ) وسنّة ( 6 ) هو وجوب الوفاء بالعقود وترتب أثرها عليها من جواز التصرف بجميع أنواع التصرّفات ، وإبطال ذلك يحتاج إلى دليل قاطع وبرهان ساطع ، فما خرج بدليل من ( كتاب ) أو سنّة وجب الوقوف عليه ، وما لم يقم عليه دليل فهو باق على مقتضى الأدلَّة . ولا ريب أن التصرّف في الصورة المفروضة كذلك بمقتضى الأدلَّة المتقدّمة . وبالجملة ، فإنّا نقول : إن مقتضى العقد هو الصحّة واللزوم ، وجواز التصرّف لمن انتقل إليه كيف شاء ، واستمرار ذلك في جميع الأزمنة . وتخلَّف بعض الأفراد في بعض الموارد لقيام دليل لا يقتضي انسحابه فيما لا دليل فيه ؛ إذ هو قياس محض .
--> ( 1 ) من " ح " . ( 2 ) في المخطوط : كاشفا . ( 3 ) وإجازة الوارث وعدمها كاشفا عن اللزوم ، سقط في " ح " . ( 4 ) من " ح " . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .